Tanmia bacharia

التنمية البشرية طريقك نحو النجاح
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 واجبـات الزوج وحقوق الزوجة 1- خطبة الجمعة للدكتور يوسف القرضاوي-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abdou
Admin
avatar

المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: واجبـات الزوج وحقوق الزوجة 1- خطبة الجمعة للدكتور يوسف القرضاوي-   الخميس سبتمبر 25, 2008 5:27 pm

الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل ، وأتم علينا النعمة بأعظم منهاج شرع ، منهاج الإسلام ، (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ، وجعلنا بهذا الدين خير أمة أخرجت للناس أمة وسطا لنكون شهداء على الناس ويكون الرسول علينا شهيدا ، وأشهد أنا سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمداً عبد الله ورسوله ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وجاهد في الله حق جهاده وأحيا الله برسالته قلوباً ميتة وأسمع به آذانا صما وبصر به أعين عمياً وأخرج به الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ، اللهم صلي وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم وعلى آله وصحابته وأحينا اللهم على سنته وأمتنا على ملته واحشرنا في زمرته مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .

أما بعد
من هو الزوج الصالح؟
فيا أيها الأخوة المسلمون ، منذ عدة جمع تحدثنا عن الزواج الصالح ، الزواج السعيد ، هذا الزواج الذي يبنى على تقوى من الله ورضوان ، ويقوم على أسس إسلامية سليمة ، تراعي تعاليم هذا الدين منذ التفكير في الزواج ، قبل أن يخطب الإنسان وبعد أن يخطب لابد أن يتحرى من يختارها لتكون زوجها ، ولابد أن تتحرى المرأة من تختاره وتوافق عليه ليكون زوجاً لها ، ومن يختاره له أهلها ليساعدوها على حسن الاختيار ، وهنا نتحدث عن الزوج الصالح ، الرجل الصالح ، كثيراً ما تحدثنا عن الزوجة الصالحة التي هي نعمة من نعم الله تعالى ، من أوتيها فقد أوتي خيراً كثيراً في الدنيا والآخرة والتي اعتبرها بعضهم هي حسنة الدنيا ، (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) قال بعضهم حسنة الدنيا هي المرأة الصالحة واعتبر النبي صلى الله عليه وسلم من عناصر السعادة وأركان الحياة السعيدة ، الزوجة الصالحة ، ولكن كما أن الزوجة الصالحة مطلوبة للرجل فإن الزوج الصالح مطلوب للمرأة ، فمن هو الزوج الصالح ؟ من هو الزوج الصالح الذي يجب أن يبحث عنه الناس والأهل ويبحث عنه الفتيات والنساء ؟ هو ذلك الذي ذكره الحديث ، الذي يُرضى دينه وخلقه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" ، الدين والخلق ، الدين هو المحافظة على أوامر الله واجتناب نواهيه ، أن يؤدي الصلاة ويحافظ عليه ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويؤدي الفرائض ويجتنب المحرمات ، فإذا ارتقى اجتنب المكروهات فإذا ارتقى اجتنب بعض الحلال حتى لا يقع في الحرام أو المكروه ، كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي " لا يبلغ عبد أن يكون من المتقين حتى يدع مالا بأس به حذراً مما به بأس " ثم لابد أن يكون حسن الخلق ، لا يكفي أن يكون مصلياً صائماً ذاكراً مسبحاً تالياً للقرآن ولكنه إنسان سيئ الخلق والمعشر وغليظ الطبع جاف عتل ، هذا الإنسان لا خير فيه وإن صلى وصام ، لا يصلح أن يكون زوجاً صالحاً ، جماع الزوج الصالح أن يكون ذا دين قويم وذا خلق كريم ، وهذا يتمثل في رعايته لحقوق الزوجية إذا كان ذا دين وخلق راعى حقوق الزوجية كلها

المهر أول حق للمرأة على زوجها
أول هذه الحقوق أن يؤدي للمرأة مهرها صداقها لا يأكل منه شيئاً وإلا أكل سحتا إلا ما تنازلت عنه بطيب نفسها كما قال الله تعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئاً مريئاً) إذا طابت نفس الزوجة بإسقاط شيء من المهر أو إسقاطه كله فهذا حقها ، إذا تنازلت عنه طيبة النفس ليس بضغط من الزوج عليها فله أن يأكله هنيئاً مريئاً ، هذا حق خالص للزوجة يدفع المعجل منه ، أما المؤخر منه فيدفعه كما يقره العرف ، عرف الناس إنما يطلب في حالة الوفاة أو الطلاق ولكن لو تغير عرف الناس وطلبت المرأة حقها في المعجل فيجب أن يعجله لها فهو خالص حقها ، هذا أول حقوق المرأة .

النفقة ثاني حقوق المرأة
ثاني حقوق المرأة النفقة عليها بالمعروف ، لا يقتر عليها ولا يسرف في إعطاءها كل ما تطلب فهذا قد يفسدها ، الله تعالى يقول (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا) إذا كان الزوج موسراً فينبغي أن يظهر أثر يساره على أهله وعلى أولاده وعلى بيته ، النفقة بالمعروف ، (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ، المعروف ما تعرفه الفطر السليمة والعقول الرشيدة ويعرفه أهل الفضل والخير من الناس ، فلا ينبغي أن يكون الرجل موسر الحال كثير المال ومع هذا يقتر على زوجته ، يعطيها من ثقب الإبرة ، هذا لا يجوز ، هذا هو البخل المذموم والشح المطاع المهلك ، وإنما ينبغي أن يري الناس أثر نعمة الله تعالى عليه وأول ما يظهر ذلك يظهر في بيته ، أن ينفق النفقة المعتدلة التي يراها الناس لائقة به ولائقة بأهله ، والمسلم مطالب أن ينفق على بيته ولو كانت زوجته تملك مال قارون ، النفقة على الرجل ، (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) ، أنفقوا في المهر وأنفقوا النفقة اليومية المستمرة ، هذه في عنق الرجل مهما تكن امرأته ذا ثروة ومال ، إذا ساعدته من مالها فهذا من مكارم أخلاقها ، إذا كانت تعمل وتقبض راتباً وكان عملها يوجب عليها نفقات زائدة فمن واجبها أن تساعد زوجها فيما يزيد على الزوجة العادية بحيث لا تكلف زوجها شططا وهذا من التعاون على البر والتقوى ومن المعاشرة بالمعروف .

حسن الخلق ثالث حق للمرأة على زوجها
وثالث الحقوق على الزوج هو أن يكون حسن الخلق معها ، وهذا ما ينطبق عليه قول الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) المعاشرة بالمعروف هي التي يتجلى فيها حسن الخلق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله" وقال "خيركم خيركم وأنا خيركم لأهلي" كان عليه الصلاة والسلام أفضل الناس عشرة مع نسائه ، كان يطيب خواطرهن ، كان يستمع إلى حكاياتهن ، حكت له عائشة رضي الله عنها حكاية اثنتا عشرة امرأة وحديثهن عن أزواجهن واستمع إلى ذلك الحديث الطويل الذي رواه الإمام البخاري مفصلاً ومعروف باسم حديث أبي زرع ، وقال لها "كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك" لأن أبا زرع في النهاية طلق امرأته ، كان يطيب خواطر نسائه ، يمازحهن ، حتى أنه في مرة من المرات خرج هو وعائشة كل منهما يريد أن يخرج قبل الآخر فتزاحما عند الباب ، من باب الممازحة والمفاكهة ، وتسابقا مرتين ، مرة سبقته في أول حياتها وكانت خفيفة صغيرة السن ، ومرة سبقها رغم كبر سنه عليه الصلاة والسلام ، وقال لا ممازحاً "هذه بتلك" يعني تعادل ، هذا النبي صلى الله عليه وسلم ، سيد الخلق ، ورسول العالمين ، رسول رب العالمين ، يسابق زوجته خلف الجيش ، يركضان معاً من يسبق الآخر ، هذا هو اللطف وحسن الخلق الذي كان يتجلى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي سيرته مع نسائه ، وحينما أرسلت إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بصحفة فيها طعام إلى النبي في ليلة عائشة ، صنعت طعام جيد فقالت أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة عائشة ، فغارت عائشة ومسكت بالصحفة التي عند الخادم ورمتها في الأرض فانكسرت وانكسر ما فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "غارت أمكم ، غارت أمكم" وأمسك هو بالصحفة ، ظل يجمعها ويضع فيها الطعام ثم أرسل إلى الزوجة الأخرى بصحفة جديدة بدل الصحفة المكسورة ، هكذا كان يعامل نساءه صلى الله عليه وسلم ، وكان يشركهن في أمور الأمة حينما نزل عليه جبريل ورجع يرجف فؤاده وقال لخديجة "زملوني زملوني" وحكى لها ما جرى له فقالت له والله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسو المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الدهر ، وكانت سنده في دعوته من أول يوم ، وحينما صالح صلح الحديبية وأمر الصحابة أن يتحللوا من إحرامهم بعد الصلح ، أمرهم ثلاث مرات أن يحلقوا وينحروا ولكنهم لم يفعلوا شيئاً ، عز عليهم أن يذهبوا معتمرين ثم يتحللوا ويرجعوا بلا عمرة ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة يشكو إليها ما فعله الصحابة فقالت له يا رسول الله ، أشارت عليه برأي أن يخرج من بيته فلا يكلم أحداً فينحر بدنه ويأمر حالقه فيحلق شعره ولا يكلم أحداً ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ففعل ما أوصت به أم سلمة فما كاد الناس يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحر ويحلق حتى خرجوا كلهم يحلقون وينحرون ، هكذا كان يشرك نساءه معه في هموم الأمة ، بعض الناس ينظر إلى المرأة كأنها قطعة متاع في البيت لا يكلمها ولا يشاورها وبعض الناس قالوا شاوروهن وخالفوهن ، وزعموا أن ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، صح عكسه كما رأينا ، والله تعالى يقول في فطام الأولاد وفي الآية أمرهم الله أن يتشاورا بالمعروف ، ويتراضيا ، الأب والأم ، إذا كانت الأم مطلقة فلا ينبغي أن تكايد زوجها وتفطم الولد قبل أوانه ، ولا ينبغي للرجل أن يكايدها لأن هذا ضرر على الولد (لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده) فهذا ما يجب على الزوج مع زوجته ، أن يلاطفها ويحسن عشرتها ولا يكفي هذا بل يحتمل أذاها ، يتحمل الأذى منها ويصبر عليها ربما كانت بعض الزوجات شديدة الانفعال والغيرة ، تتصرف بسرعة فلا ينبغي أن يكون هذا سبباً للانفصال عنها ، الله تعالى يقول (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) ، لعل المرأة التي تكرهها هذه يرزقك الله منها ذرية صالحة وأولاداً نابغين ، لعلها هي التي تكون عوناً لك عند الشيخوخة وعندما يهيض جناحك وعندما يهن عظمك وعندما تبلغ من الكبر عتياً ، لعلها هي التي تمرضك وتقف إلى جنبك حين يبتعد عنك الأقربون من هنا وهناك ، فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً

هناك شيء من العوج في طبيعة المرأة
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يفرط مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقاً رضي منها آخر" معناها أنك يجب أن تكون عادلاً ومنصفاً في تقويم زوجتك ، لا تنظر إلى الجوانب الرديئة منها وتنسى الجوانب الطيبة ، لا تنظر إلى عيوبها وتنسى مزاياها ، لا تركز على مساوئها وتنسى محاسنها ، كل إنسان فيه مزايا وفيه عيوب ، فيه نقاط ضعف وفيه نقاط قوة فلماذا تركز على نقاط الضعف ، لماذا لا تذكر الجوانب الحسنة ، لذلك قال "إن سخط منها خلقاً رضي منها آخر" ويعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصبر على النساء بصفة عامة ،قال "فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه" ، الضلع عادة معوج ، فهناك شيء من العوج في طبيعة المرأة ، ما هذا العوج ؟ ، الغالب أن هذا العوج يقصد به الجانب العاطفي والجانب الانفعالي في المرأة ، فالمرأة أقوى عاطفة وأشد انفعالاً من الرجل ، وهذا لأن الله جهزها بهذا الجانب العاطفي أقوى من الرجل استعدادً للأمومة التي تحتاج إلى صبر طويل ، لولا هذا الجانب ما استطاعت أن تصبر على متاعب الحمل ومتاعب الوحم والطلق والإرضاع والتربية ، الله جهزها بهذا ، فهذا يجعل عندها نوعاً من العوج لابد أن تصبر عليه ، وعلى لسانها ، "وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه" يقصد اللسان ، فإن بدرت منها كلمة فينبغي ألا تؤاخذها على كل كلمة وعلى كل ما يصدر منها ، لابد أن تغض الطرف ، كما قال الله تعالى عن رسوله (فعرف بعضه وأعرض عن بعض) هذا نوع من التسامح وغض الطرف ، الإنسان الكريم ذو الدين والخلق يجب أن يغض الطرف عن بعض ما يحدث من زوجته فإنك إن لم تصبر على هذا الضلع كسرته ، والمرأة إن لم تصبر عليها كسرتها وكسرها طلاقها ، فهل ينبغي للإنسان أنه كلما حدث شيء يبادر بالطلاق ، لابد أن يصبر على العشرة ، العشرة لها حقوقها وكل من الزوجين يجب أن يصبر على صاحبه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tanmiabacharia.ahlamontada.net
 
واجبـات الزوج وحقوق الزوجة 1- خطبة الجمعة للدكتور يوسف القرضاوي-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Tanmia bacharia :: تنمية متخصصة :: العلاقات الزوجية-
انتقل الى: